صحتك تهمنا

الشيف نانسي شريم

الشيف نانسي شريم


هكذا نجحت في تقديم الأكل الغربي بنكهات عربية!


نانسي شريم الفلسطينية الكندية التي قدمت إلى كندا 1990 وعانت الكثير للوصول إلى تحقيق هدفها بأن تكون امرأة ناجحة في المجتمع الكندي، وبنفس الوقت نجحت في تعريف المجتمع الكندي على الثقافة وفن الطبخ العربي، وقررت أن تطور مهاراتها في هذا الفن من خلال الدراسة التخصصية في إحدى الكليات في كندا، وطلبت من مسؤولة القسم أن تحترم خصوصيتها الدينية أثناء الدراسة، بعدم استخدام الخمور ولحم الخنزير أثناء الطبخ، وفعلاً تمت الاستجابة لمطلبها هذا من خلال إدارة الكلية.
التقتها مرامي للحديث عن تجربتها...

 

صعوبات وتحديات

تقول الشيف نانسي لمجلة مرامي: بعد أن أكملت دراستي الجامعية، وجدت نفسي أمام ظروف صعبة تجبرني على البقاء في المنزل، كوني أم لأطفال صغار، بالإضافة لمرض زوجي في تلك الفترة، ولكن في الوقت ذاته كان عليّ أن أعمل بسبب صعوبة الظروف، فقررت وبتوجيه من أساتذتي في الجامعة أن أبدأ بعمل خاص بي من البيت، ولكن كان يجب أن أحصل على كل الموافقات الرسمية اللازمة لعمل مشروع أغذية من المنزل، فقمت بالفعل ببذل جهد كبير لتوفير كل المستلزمات الخاصة لأحصل على هذه الموافقات، ونجحت بالفعل بالحصول عليها وبدأت بتنفيذ مشروعي منذ 2009، والآن أكثر زبائني هم من موظفي البلدية والحكومة المحلية في المدينة ومن المؤسسات المعروفة في المجتمع الكندي مثل مؤسسة YMCA الخاصة بأنشطة الأسرة والطفل ومراكز الأسرة في المدينة والمؤسسات المختلفة، إضافة إلى الطلاب من جامعة واترلو خاصة الطلاب العرب والمسلمين.


شروط النجاح
التسويق الجيد والإتقان والإخلاص في العمل وقبل ذلك كله التوفيق من الله عز وجل كانت هي الأسباب وراء نجاحي، كما تقول نانسي، ولذلك كنت حريصة على أن أبدع في الأكل لكي يقوم كل من يتذوق طعامي بإخبار أصدقائه أو أسرته أو المجتمع، وهكذا تعرف الناس عليّ في المجتمع الكندي، واليوم بعد حوالي تسع سنوات صارت علامتي التجارية Nanaz Kitchen  معروفة في مدينتي وفي المدن المجاورة، وزبائني اليوم من مختلف الأصول والدول لأن كندا مبنية على التعددية في المجتمع وفيها من كل الدول والأصول مثل الباكستانيين والهنود والعرب والصينيين إضافة إلى الكنديين، وقد ساعدتني دراستي في الكلية في التعرف على أكلات مختلفة من دول العالم مثل أكلات المطبخ الصيني والإيطالي والفرنسي، أما الأكلات العربية فتعرفت عليها من خلال أمي وجدتي، وهذا التنوع ساعدني على أن أطبخ أكلات مختلفة مما ساهم بأن يكون لي الكثير من الزبائن من أصول ودول مختلفة والحمد لله.


الأكل العربي
 تبين نانسي أن عملها في الطبخ ساعد كثيراً في تعريف المجتمع الكندي بأصوله المختلفة على الأكلات العربية وخاصة الفلافل فهي مرغوبة جداً في المجتمع الكندي وتطلبها المؤسسات التي أتعامل معها وأيضاً الزبائن الأفراد والأسر، وخاصة سندوتشات الفلافل الصغيرة وسلطة الباذنجان وأكلة الحمص بالطحينة، أما من الحلويات فالمجتمع الكندي يعشق البقلاوة. 


الحلم يتحقق
الحلم والمشروع يكبر، كما تقول نانسي، وأسعى الآن إلى افتتاح مطعم يحمل اسم علامتي التجارية لأن أولادي الحمد لله كبروا والآن أستطيع أن أعمل خارج البيت، كما أن البيت لم يعد يتسع لعملي والمكائن والمعدات التي أستخدمها لم تعد كافية، لذا أنا أبحث منذ ستة أشهر عن مكان لأفتح به مشروعي إن شاء الله، وأنا أشجع السيدات الكنديات العربيات وغير العربيات أن يكون لديهن مشاريعهن الخاصة شريطة أن يكون العمل قانونياً وبه تصريحات العمل والشروط الخاصة للعمل من البيت وفقاً للقوانين الكندية، وباتباع هذه الشروط والمواصفات تحمي السيدة نفسها قانونياً فمثلاً للأسف بعض السيدات من جنسيات مختلفة ومنهم نساء عربيات بدأن يمارسن الطبخ من المنزل والتسويق له وهذا أمر جيد لكن بدون موافقات قانونية خطر جداً فهي تعرض نفسها للمساءلة، فلو مرض أحد زبائنها نتيجة الأكل وهي ليس لديها تصاريح قانونية وتأمين فهذا سيعرضها لعقوبات كبيرة، لأن الاهتمام بالصحة في كندا أمر بالغ الأهمية، وأي شيء يتعارض مع ذلك أو يهدده عقوبته وخيمة جداً، لذا أنصح كل من ترغب بهذا العمل أن تتبع الإجراءات القانونية فهذا أفضل لها، وأن تصقل مهارتها بالدراسة في هذا المجال بإحدى الكليات المتخصصة بالطبخ وفنونه، إضافة إلى تطوير اللغة الإنكليزية حتى تستطيع التواصل مع المجتمع وفهم أذواق زبائنها.


النكهة العربية
تختم نانسي شريم حديثها لمرامي، أنه الحمد لله رغم النجاح الذي وصلت إليه والسمعة الطيبة لكنها تبحث دائماً عن تطوير نفسها وتجريب الجديد من الطبخات المختلفة والتعلم عليها لكي يكبر مشروعها، وهي فخورة جداً بأنها مزجت بين الثقافتين الغربية والعربية، وقدمت أكلات غربية حملت نكهة عربية، وأنها ساهمت بتعريف المجتمع الكندي على المطبخ العربي.

 

التعليقات
اترك تعليقاً


آخر مقالات في القسم