ما وراء الخبر

80 ألف عنوان جديد ..


اختتام عرس الكتاب في الشارقة بمشاركة أكثر من 1874 دار نشر من 77 دولة عرضت 1.6 مليون عنوان


بعد إحدى عشر يوماً كانت حافلة بالعرس الثقافي للكتاب، مضت بين ثنايا الورق ومطوياته، ألوانه، صوره، منحوتات من ملايين الكلمات في الثقافة والسياسية والاجتماع والتاريخ، من روايات وقصص وشعر، وعلوم إنسانية تؤكد التلاحق الفكري بين الشرق والغرب، عالم الشارقة للكتاب الذي بات اليوم واحدا من أهم معارض الكتب في العالم، اختتم بحسرة المحبين المؤلفين والجمهور لكنه أكد على أن رؤية وحكمة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي هي التي أوصلت معرض الشارقة الدولي للكتاب إلى ما هو عليه الآن من عالمية وتميز. 
وأقيمت فعاليات الدورة الـ 37 من معرض الشارقة الدولي للكتاب خلال الفترة من 31 أكتوبر الماضي وحتى 10 نوفمبر الحالي، تحت شعار "قصة حروف"، وقدمت خلال هذه الدورة جديد الفكر والإبداع الإنساني، بعد مشاركة أكثر من 1874 دار نشر من 77 دولة عرضت 1.6 مليون عنوان، منها 80 ألف عنوان جديد، ونظم المعرض هذا العام أكثر من 1800 فعالية ثقافية وفنية وترفيهية قدمها 472 ضيفاً من مختلف دول العالم، فيما شهدت منصة توقيع الكتب، أكثر من 200 حفل توقيع، من 19 دولة.
لذلك فإن رسالة معرض الشارقة الدولي للكتاب، رسالة حروفها من نور، كتبتها أيادٍ من ألوان وأعراق متنوعة، وسطرت بلغات مختلفة، لكنها تتشارك الشغف بكل ما يجمع الإنسانية على أرض واحدة، لا مكان فيها إلا للخير، رسالة تقول إن المعرفة لا تنبت بالصدفة وليست وليدة قرار في لحظته، بل وليدة التاريخ، والرؤية البعيدة، والحكمة في التعامل مع التفاصيل اليومية لحياة الأمة.
وأكد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة خلال حفل إطلاق الدورة 37 لمعرض الشارقة الدولي للكتاب وبحضور سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة، وسمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيس المجلس الأعلى لشؤون الأسرة: على أن الشارقة أكملت مسيرة طويلة في درب الثقافة والمعرفة، عملت عليها بكل طاقاتها، وثابرت في سبيل الوصول إلى الحقيقة، باذلةً جهوداً متواصلة صادقة لتعليم وتربية الصغار على حب الكلمة والقراءة والعلم.
كما أهدى سموه بهذه المناسبة سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رفيقة الدرب وشريكة السهر والتعب والنجاح كما وصفها سموه في قصيدة كتبها لسموها وألقاها أمام نخبة من الحضور، بعنوان "إكليل الشارقة"، وهي هدية خاصة أراد من خلالها سموه تكريم عطاء سموها، وتقديراً منه لدورها في رعاية الأسرة والثقافة والسهر على خدمة القضايا الإنسانية في الدولة وخارجها.
بعدها قام سموه بتكريم سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي بإكليل الشارقة تكريماً لعطاء سموها الكبير واللامحدود في مجال الإنسانية ومساعدة الفقراء والأيتام وغيرها من مجالات العطاء المستمر بلا توقف، وتسلمت التكريم سعادة نورة أحمد النومان الرئيس التنفيذي لمكتب سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي.
ورحب سموه بالحضور العالمي للمعرض، وبدولة اليابان ضيفة الشرف قائلاً: نرحبُ بكم جميعاً في هذا الملتقى الذي يجمعنا على محبة الكلمة الصادقة، ونرحبُ كذلك بدولة اليابان ضيفة شرف معرض الشارقة الدولي الكتاب، حيث نمد يدنا إلى تلك البلدان البعيدة التي سنستلهمُ منها بعضُ تراثها، وبعضُ خُططها، لربما تأخذُ بيدنا إلى الرّقي والتقدم الإنساني.
وتحدث سموه عن مسيرة الثقافة في الشارقة، قائلاً: الثقافة في الشارقة، في سنة 1979م أطلقتُ نداءً للكفّ من الكونكريت، والالتفات إلى الثقافة، وبدأنا المسيرة منذ سنة 1979م يكتملُ بفضل الله وعنايته السنة القادمة 2019م، أربعين سنة من العطاء المستمر، هذا العطاء تمثل في تصاعدٍ سنوي، وكأننا نرتقي سنواته بأيامٍ وليالٍ، كانتُ الأيام جُهداً، وكانت الليالي سهراً، وكان العطاء أكبر.
وواصل سموه، مشيراً إلى عالمية برنامج الشارقة الفكري واستمراره، وسعي سموه للارتقاء بالإنسان في حب الكلمة الصادقة والمعرفة، قائلاً: أربعون سنةً من دون توقف، ونحن نبذلُ كل ما لدينا من طاقاتٍ، وكل ما أوتينا من فكرٍ أن نرتقي بالإنسان، هذا الإنسان الذي ليس متواجدُ فقط على أرض الشارقة أو دولة الإمارات، وإنما على الإنسان في أي مكان، نلتقي به في الكلمة الصادقة والمحبة والتعاون، ووجودنا نحنُ جميعاً في إنسانيةٍ، نتمنى أن تكتمل صورة الإنسانية.
ولفت سموه خلال كلمته إلى الحرص على بيان الحقيقة، والبحث عنها والوصول لها، قائلاً: قرأتُ في كتاب "النسب للنبلاء" للكاتب جي. هوريس راند، يقول في مقدمته: ليست للحقيقة يسعى الرجال، وإنما لما يطيبُ تصديقه، تقف الحقيقةُ بائسة، فقيرة، متشحة بالبؤس، على ناصية الطريق، ذلك لأنهم طالما تعدوها باحثين عما يرغبون. وأقول للسيد راند، لو زرتنا لوجدت الحقيقة في مكانها، فلو زرتني في سحرٍ بين حفيف الرقاط وصغير القلم لوجدتني أبحثُ عن الحقيقة. وقد علمّنا أبنائنا وبناتنا حبُّ الكلمة الصادقة، وبالمصادفة في اللغة العربية، الكلمة تسمى: النقيّة، عجبي من هذه اللغة، والكلماتُ تسمى أنقياء، ونحنً منجذبين بذلك لحبنا للحقيقة.
ولفت سموه إلى جهود الجميع في إمارة الشارقة في هذا العمل الثقافي والمعرفي الكبير شاكراً سموه جهودهم قائلاً: هذا التطور السريع الذي أكملنا فيه عامه الأربعين بقدوم العام المقبل، لم يأتِ صدفة، ولن يأتِ من أُناسٍ لا يؤمنون بهذه الأفكار، وإنما الجميعُ كان يعمل، والعطاءُ كان متواصلاً، ولستُ أقولُ إنني الذي فعلتْ، وإنما أقولُ لمن لفعلوا وعملوا وسهروا، أنتم لكم الشكر.
وقدّم سموه في ختام كلمته، الشكر والتقدير لقرينته سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي الرئيس الأعلى للمجلس الأعلى للأسرة، مكرماً سموها على ما قدمته من عطاءاتٍ مستمرة للمرأة والطفولة والناشئة، ومكافحة الأمراض المستعصية، عطاءً مستمراً للإنسانية، قائلاً: ولو شكرنا جميع من كان يعمل، فهم كُثرٌ، لا نستطيع أن نحصيهم عددا، ولكن نريد أن نقدّم لمن عملَ واجتهد وثابرَ تكريماً من الشارقة.
وأهدى سموه إلى سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي قصيدةً في تكريمها بعنوان (إكليل الشارقة)، قال سموه فيها:
لمن؟ 
من آسى اليتيم وكفكف عنه العِبرْ
ولمن؟
من كان للبيتِ صائناً لولاه لضاع واندثر
ولمن؟
من لفتياتٍ وفتيانٍ راعاً للطفولة منذ الصِغر
ولمن؟
من حبَا المرأة حقها في رياضةٍ وفنونٍ وفكر
ولمن؟
من لمَا ينفعُ الناس ساعياً تراه في كل مُؤتمر
ولمن؟
من للمرض العصّي باذلاً للبحث في كل مختبر
ولمن؟
من كان دوماً كانفاً من الحدودِ قد عبر
ولمن؟ ... ولمن؟ أنّا نرى أفعال خيرٍ كُثرْ
لمن اليوم قد شرّفنا وللحفلِ قد حضرْ
للقلبِ الكبير الذي منذ الطفولة قد كبُر
لجواهر الخير نهدي إكليل شارقة الحَبْر //.
 
بعدها قام سموه بتكريم سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي بإكليل الشارقة تكريماً لعطاء سموه الكبير واللامحدود في مجال الإنسانية ومساعدة الفقراء والأيتام وغيرها من مجالات العطاء المستمر بلا توقف، وتسلمت التكريم سعادة نورة أحمد النومان الرئيس التنفيذي لمكتب سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي.
 
• تكريم شخصية العام الثقافية
وكرم صاحب السمو حاكم الشارقة، بدرع شخصية العام الثقافية، معالي عز الدين ميهوبي وزير الثقافة الجزائري، وذلك تقديراً لمكانته الثقافية البارزة، ولاهتمامه بتطوير العمل الثقافي، حيث تحفل مسيرته بالعديد من الإنجازات، فهو درس الفنون والأدب واللغة، والإدارة والتخطيط، وتولى الكثير من المناصب التي أثرى من خلالها الساحة الثقافية الجزائرية والعربية، حيث شغل منصب رئيس تحرير جريدة الشعب الجزائرية، ومدير الأخبار بالتلفزيون الجزائري، ونائب في البرلمان، ومدير عام مؤسسة الإذاعة الوطنية، ورئيس اتحاد الكتاب الجزائريين، ورئيس الاتحاد العام للكتاب والأدباء العرب، ورئيس المجلس الأعلى للغة العربية بالجزائر، وله العديد من المؤلفات في النثر والشعر والفنون.
كما كرم صاحب السمو حاكم الشارقة خلال حفل الإطلاق، الفائز بجائزة ترجمان في دورتها الثانية التي تعد أكبر جائزة للترجمة في العالم، حيث تبلغ قيمتها المالية مليون وثلاثمئة ألف درهم إماراتي، ونالتها هذا العام، دار سندباد / أكت سود الفرنسية عن ترجمة كتاب طبائع الاستبداد لعبد الرحمن الكواكبي إلى اللغة الفرنسية.
كما كرم سموه الفائزين بجوائز معرض الشارقة الدولي للكتاب في دورته الـ 37 والتي جاءت على النحو التالي: جائزة أفضل كتاب إماراتي لمؤلف إماراتي في مجال الرواية وفازت بها الكاتبة ريم الكمالي عن روايتها (تمثال دلما)، جائزة أفضل كتاب إماراتي في مجال الدراسات وفاز بها الدكتور محمد سالم المزروعي عن كتابه (الانتخابات في الإمارات العربية المتحدة (حصاد. ورؤية مستقبلية)، جائزة أفضل كتاب في مجال الإبداع (الشعر الفصيح)، وفاز بها الشاعر سالم أبو جمهور عن ديوانه (غزوة بوذا).
وجائزة أفضل كتاب إماراتي مطبوع عن الإمارات، فاز بها الدكتور محمد عمران تريم عن كتابه (الجذور التاريخية لقيام دولة الإمارات العربية المتحدة).
وعن جائزة أفضل كتاب عربي في مجال الرواية، فازت بها الروائية عائشة البصري عن روايتها (الحياة من دوني).
وفاز بجائزة أفضل كتاب أجنبي واقعي، الكاتب Hugh Peyman عن كتابه: China’s Change.
أما جائزة أفضل دار نشر محلية للعام 2018 فازت بها دار كُتَّاب للنشر والتوزيع، وجائزة أفضل دار نشر عربية 2018 فازت بها المكتبة العصرية، وجائزة أفضل دار نشر أجنبية للعام 2018 وفازت بها دار M/S GEORG OLMS AG – VERLAG.
 
  دعت للمزيد من الجهود الانسانية
جواهر القاسمي تشكر سلطان على "إكليل الشارقة"
أشكر صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة على تكريمه لي في هذا الجمع الثقافي العربي والعالمي، وإن كنا نعمل من أجل واقع أفضل للإنسان، فإن ذلك ينبع من شعورٍ كبير بالمسؤولية تجاه مجتمعنا المحلي والمجتمع الإنساني عموماً، وما كنا لنجني أية ثمرة لهذه الجهود من دون فريق عمل تتوحد جهوده، وتتكامل فيه الرؤى والأفكار عند قيامنا بأي مشروعٍ يحمل رسالتنا الإنسانية إلى العالم، لذلك فإنني أعتبر هذا التكريم هو لفريق العمل الذي يعمل بقيادتنا وضمن أهدافٍ تتحقق فيها تلك التكاملية، كما يتحقق فيها الإيمان العميق بما نقوم به من عمل، تكتمل بها صورة العطاء الذي نرغب في أن يغير واقع الإنسان إلى الأفضل.
فنحن بهذه الجهود نعكس الصورة المشرفة لإمارة الشارقة، ولدولة الإمارات وهذا دائماً ما أدعوا إليه فريق العمل، لأننا نحمل اسم الشارقة إلى العالم في أفضل صورة تتمثل في دعم الخدمات التي يقدم للإنسان، كما تتمثل في الفكر والثقافة.
وكما أن كل تكريم محفز لمزيد من العمل والعطاء، فإنه يضاعف شعورنا بالمسؤولية، ويجعلنا دائماً في حالة استعداد واستنفار لخدمة الإنسان في كل المجتمعات الإنسانية، وأولها مجتمعنا.
 
• جناح المجلس الأعلى لشؤون الاسرة
شارك المكتب الثقافي والإعلامي بالمجلس الأعلى لشؤون الأسرة في الشارقة، بمعرض الشارقة الدولي للكتاب في دورته الـ 37، بإصداراته الجديدة، من خلال جناحه رقم N16 في القاعة الخامسة، ومن أهم الإصدارات الجديدة لهذا العام، المجموعات الشعرية الفائزة بجائزة الشارقة لإبداع المرأة الخليجية 2018، مثل ديوان بعنوان "صدى مؤقت" للشاعرة نجاة الظاهري، وديوان بعنوان "وادٍ غير ذي بوح" للشاعرة بدرية البدري، بالإضافة إلى عناوين أخرى سيتم عرضها في الجناح، مثل كتاب "أفكار في حب القراءة" للدكتورة زكية الصراف، وكتاب "قائمة" من تأليف أديبات إماراتيات، ومؤلف بعنوان "السمنة حقائق وخرافات" للدكتور أسامة اللالا.
 
وتم في جناح المكتب، توقيع بعض الكتب الجديدة منها كتاب بعنوان "التعالي النصي في القصة القصيرة الخليجية" من تأليف الدكتورة شيمة محمد الشمري أستاذ مساعد بجامعة حائل بالمملكة العربية السعودية وكاتبة قصة.
كما اقيمت العديد من الورشات، كورشة "غير عاداتك تغير حياتك وتكسب ذاتك" قدمها الدكتور أسامة اللالا دكتوراه في فسيولوجيا النشاط البدني والصحة والدعوة عامة، وورشة "أفكار في حب القراءة" من تقديم الدكتورة زكية الصراف مستشار الصحة النفسية، وتستهدف الحضور من جمعية أولياء الأمور والأمهات بالتعاون مع أم نوف، وورشة "التراث السوداني في روايات بثينة خضر مكي" من تقديم الروائية السودانية نفسها بثينة خضر مكي، إلى جانب أمسية "مجلس الشعر" للشاعرتين بشرى عبد الله، وسميحة المصري، وقراءة في كتاب "هذا ما كان"، تقدمها مؤلفة الكتاب عائشة المدفع، كما قدمت صالحة عبيد غابش رئيس المكتب الثقافي والإعلامي بالمجلس، فعالية من خلال مركز الكتابة لأطفال مركز الخالدية للطفل.وتتخللت الفعاليات والأنشطة المتنوعة لجناح المكتب، "مسابقة مرامي الثقافية"، وتوزيع الجوائز على الفائزين فيها.
 
التعليقات
اترك تعليقاً


آخر مقالات في القسم