ريشة وقلم

المصورة الفلسطينية فاطمة شبير الفائزة بمسابقة ناشيونال جيوغرافيك الدولية


فاطمة شبير ...تنقل الفرح من ظلمة غزة


فازت الفلسطينية فاطمة الزهراء شبير من قطاع غزة بمسابقة ناشيونال جيوغرافيك الدولية فئة التصوير الوثائقي.
وحصلت على الجائزة الكبرى في المسابقة عن مشاركتها بصور حول "الزفاف الفلسطيني - ليلة الحناء".
وتظهر لحظات الفرح والاحتفال بالعروس بدءاً من تجهيزها واستعدادها لاستقبال هذه الليلة مروراً بلحظة إحضار الحناء التي تزينها الشموع كتقليد فلسطيني، وأخيراً إلى لحظات الاحتفال الأخيرة التي يتخللها الرقص والغناء.
وليلة الحناء في القرية هي أهم الليالي بالنسبة للعروس، وتسبق ليلة الزفاف بيوم أو يومين، وهي عادات فلسطينية قديمة، حيث يجتمع في هذه الليلة صديقات وقريبات العروس احتفالاً بها وتوديعها كونها الليلة الأخيرة لها في بيت أهلها ويرددن أغنيات شعبية حزينة تسمى (الترويدة) تصور تشبث العروس بأهلها وبصديقاتها. ويلتزم الكثير في هذه الليلة بارتداء الزي التقليدي، وتبعاً لتراث فلسطين يتم ارتداء الثوب الفلسطيني المطرز.
فاطمة شبير فنانة تصويرية مثابرة، تستخدم الكادر لمساعدة المشاهد في الوصول إلى الهدف الذي تريده من اللوحة، دائماً نجد متعة النظر إلى لوحاتها التي تضم ألواناً زاهية وعمق ميدان متجانساً، تعطي الأمل بالحياة، هي واحدة من القلائل الذين تجسد في لوحاتهم حياة متكاملة.
التقتها مرامي لتسلط الضوء على تجربتها....
 
 عرفنينا عن نفسك في البداية؟ 
فاطمة شبير أدرس إدارة أعمال في جامعة الأزهر غزة من فلسطين شمال قطاع غزة وأمارس التصوير (فن الجمال) كهواية. 
 
 كيف دخلت عالم التصوير؟ 
بدأت في متابعة الكثير من أعمال المصورين التي كانت تترك شيئاً جميلاً بداخلي وتملؤني بالتساؤلات عن كيفية التقاطها وزواياها غير المألوفة، حتى أصبح التصوير جزءاً كبيراً من اهتماماتي. وحبي لتعلمه جعلني أجول الإنترنت للإجابة عن تلك التساؤلات واكتساب الخبرة التي تؤهلني أن أبدأ طريقي في عالم التصوير. في البداية اكتفيت بالمشاهدة والتغذية البصرية قبل أن أنتقل إلى استخدام هاتفي المحمول ذي الكاميرا الصغيرة في توثيق كل ما هو جميل. 
 
 متى بدأت رحلتك مع الكاميرا؟ 
رحلتي مع الكاميرا لم تتجاوز العامين؛ فقد حصلت عليها عام 2016 كتشجيع من أمي بعد أن رأت اهتمامي الكبير في عالم التصوير وحبي لممارسته الذي أصبح فيما بعد هوايتي المفضلة، فبدأت بتطبيق كل ما تعلمته بالمشاهدة مسبقاً، وقد كانت النتائج رائعة كاستخدام أولي للكاميرا، ثم بدأت بنشرها على مواقع التواصل الاجتماعي منها فيسبوك وإنستغرام؛ ففي فترة قصيرة حققت تطوراً ملاحظاً وحازت الصور على إعجاب الكثيرين الذين كان لهم دور كبير في تشجيعي والاستمرار بإخراج المزيد من الأعمال وأصبحت أسعى إلى التطوير دوماً والتعلم وزيادة الخبرة لديّ في هذا الفن الواسع.
 
 ماذا تعني لك الصورة؟ 
هي ترجمة لما بداخلي من شغف، هي حياة كاملة داخل إطار صغير؛ فالصورة الناجحة تترك أثراً في نفس المشاهد من اللمحة الأولى لما تحمله من إبداع وتميز.
 
 ما هي أفضل صورة لك؟
أفضلها بالنسبة لي كانت صورة لثلاث طالبات يجلسن على جذع شجرة في إحدى أزقة مخيم الشاطئ متمسكات بأحلامهن كتمسك تلك الشجرة بالأرض رغم الحروب والظروف الصعبة.
 
 ما هي آخر إنجازاتك؟
مشاركتي في المعرض البسيط الذي أقامته مجموعة أطياف السعادة على أرض مؤسسة بيت الصحافة في قطاع غزة، وكما يقولون فإن أول الغيث قطرة. 
 
 ما هي أحلامك؟
السفر حول العالم والتقاط الكثير من الصور التي تعبر عن حال الشعوب والثقافات المختلفة والحياة اليومية وعرض صوري في أكبر المعارض. 
 
ما هي هواياتك؟
التصوير والقراءة وصناعة الأفلام القصيرة.
 
 من المصور المحترف من وجهة نظرك؟
هو الذي يوثق المألوف بطريقة غير مألوفة تحمل حسه ولمسته الخاصة فيعرفه الآخرون بصوره وإبداعه المميز.
 
 ما الدرس الذي تعلمتِه من التصوير؟ 
 أهم ما تعلمته الصبر، كنت أحاول عدة مرات للخروج بصورة إبداعية مميزة وأصبحت أكثر قدرة على تطبيق واستخراج أفكاري الخاصة، التصوير سمح لي بالتعبير عما بداخلي من شغف. 
 
ما هي الرسالة التي تودين توصيلها من خلال صورك؟ 
لفت انتباه العالم الخارجي لقضايا بلدي المجتمعية والإنسانية والفئات المهمشة التي تتطلب اهتماماً ورعاية كبيرين، والتركيز على فئة الكادحين أصحاب القلوب الجميلة وتقدير جهودهم المبذولة في سبيل الوطن وإخراجها بأسلوبي الخاص؛ فالمصور يجب أن يكون له دور في مجتمعه وليس فقط التصوير لمصلحته الخاصة. 
 
ما هي آخر مشاريعك الفنية في مجال التصوير؟ 
حاليا أسعى لافتتاح استديو خاص بي لزيادة خبرتي في التصوير والتعامل مع الناس إلى جانب اهتمامي في تصوير حياة الشارع والناس وقضايا مجتمعي.
 
هل تواجهين صعوبة أثناء العمل كونك امرأة؟
طبعاً في البداية واجهت الكثير من الصعوبات، خاصة عندما أخرج لتصوير حياة الشارع ويقابلني البعض بالسخرية نظراً لقلة المصورات في قطاع غزة، والحمد لله تخطيتها جميعها ولم تزدني إلا ثقة بنفسي والاستمرار بقوة في ممارسة هذا الجمال، ولن يوقفني أحد.
التعليقات
اترك تعليقاً


آخر مقالات في القسم