معالم

مدينة قلهات الخليجية


تدخل تاريخ التراث العالمي


دخلت أخيراً مدينة قلهات العمانية تاريخ التراث العالمي من أوسع أبوابه، وتألقت بسحر جمالها وعبق تراثها على قائمة اليونسكو ، الذي فازت فيه المدينة بتصنيفها ضمن قائمة التراث الإنساني، بوصفها مركزاً تاريخياً أصيلاً ترك بصماته على جدار التراث الإنسان الخليجي العريق؛ إذ كانت هذه البقعة التاريخية مهداً لمملكة نشأت في منطقة الخليج العربي، وكان لها أثرها في نهضة إنسانية اتسمت بالتنوع والثراء.

وقال الكاتب والباحث يونس بن جميل النعماني، رئيس قسم الثقافة باللجنة الوطنية العُمانية للتربية والثقافة والعلوم، أن قلهات استحقت بجدارة إدراجها على قائمة التراث العالمي حيث إنها حاضرة تاريخية مهمة شكلت درة مملكة هرمز  و"عاصمتها الثانية"، مبيناً أنها استوفت اثنين من أصل عشرة معايير وضعتها منظمة اليونسكو لإدراجها بالقائمة، إذ أدرجت وفقاً للمعيارين الثاني والثالث.
وأوضح النعماني أن المعيار الثاني يتمثل في أن يشكل الموقع إحدى القيم الإنسانية المهمة والمشتركة لفترة من الزمن، أو في المجال الثقافي للعالم، سواء في تطور الهندسة المعمارية أو التقنية، أو الفنون الأثرية، أو تخطيط المدن، أو تصميم المناظر الطبيعية. ومن هنا فقد أشارت الأدلة المعمارية إلى المنتجات الخاصة بالمدينة، والتي يتم تصديرها كالتمر، والخيول العربية، فضلاً عن التوابل واللآلئ، كما تدمج المدينة سمات الثقافات المتعددة العالمية من القرون الوسطى، وذلك من خلال النمط المعماري المختلف للمباني نظراً للأصول الثقافية المختلفة لسكانها.
وفيما يتعلق بالمعيار الثالث، الذي يتعلق بتمثيل الموقع شهادة فريدة أو استثنائية لتقليد ثقافي أو لحضارة ما زالت قائمة أو مندثرة؛ حيث إن مدينة قلهات الأثرية تمثل شهادة فريدة لمملكة هرمز التي ازدهرت بين القرنين الحادي عشر والخامس عشر.

التعليقات
اترك تعليقاً


آخر مقالات في القسم