ما وراء الخبر

المكتب الثقافي والإعلامي ينظم  ندوة

المكتب الثقافي والإعلامي ينظم ندوة "النقد الأدبي...الحاضر الغائب"...


ضمن فعاليات تكريم الفائزات بجائزة الشارقة لإبداعات المرأة الخليجية


تحت رعاية قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة نظم المكتب الثقافي والإعلامي في المجلس الأعلى لشؤون الأسرة في الشارقة، الدورة الثانية من جائزة الشارقة لإبداعات المرأة الخليجية، وضمن فعاليات الجائزة، جاء ملتقى "النقد الأدبي..الحاضر الغائب"، الذي استمرت فعالياته لمدة يومين، الأربعاء والخميس  18 - 19 من شهر سبتمبر الجاري. وشهد حفل الافتتاح سعادة الشيخة عائشة بنت محمد القاسمي، والذي أقيم في مركز الجواهر للمناسبات والمؤتمرات.

وبهذه المناسبة ألقت الأستاذة صالحة عبيد غابش، رئيس المكتب الثقافي والإعلامي، كلمة، قالت فيها:

"بداية.. يسرني أن أنقل إليكم تحيات قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة/سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيس المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، وتمنياتها للضيفات الكريمات بإقامة طيبة في إمارة الشارقة على أرض دولة الإمارات العربية المتحدة، كما أنقل تحيات سموها لكافة المشاركين في الندوات والحضور التوفيق في الخروج بنتاج فكري مثمر يسير على نهج صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة في رعاية كل ما من شأنه تطوير العمل الثقافي والإبداعي في الإمارات خاصة وفي الوطن العربي عامة".

وأضافت قائلة:

"يأتي ملتقى "النقد الأدبي..الحاضر الغائب" ليجمع أطراف الرؤى المختلفة والمتوافقة بشأنه، فالأحاديث عن النقد الأدبي منذ سنوات تستذكر حضوره في سبعينات وثمانينات القرن الماضي والذي تأثر به كثير من أدباء وكتّاب اعتبروا واجهة التجربة الأدبية في مجتمعنا، كما يطرح أسئلة غيابه مختومة بعلامات استفهام وتعجب قياساً لازدهاره في ذلك الوقت خاصة في التجربة الإماراتية، والدواعي التي جعلته ضبابياً أحياناً.. وقليلاً أحياناً..وغائباً أحياناً أخرى."

 

وفي كلمة جائزة الشارقة لابداعات المرأة الخليجية، ذكرت الدكتورة بديعة الهاشمي، أستاذ مساعد بكلية الآداب والعلوم الانسانية بجامعة الشارقة، قسم اللغة العربية وآدابها، قائلة:

"تعتبر الجوائز في كل مجالات العمل والإبداع حافزا لمن تنطبق عليهم شروطها لتوظيف أفضل ما لدى المشارك من ملكات إبداعية واستعدادات ذهنية وعلمية في إنجاز عمل متميز ومنافس لأفضل الممارسات، وتظل للجوائز الأدبية نكهتها، لأنها تعمل على اكتشاف النص الأدبي والبحث فيه عن ثقافة كاتبه، وتحدياتها أيضا ومدى توغله في الكلمة والمعنى اللذين يسبحان مع تيار الواقع الممتزج بخيال الكاتب ورؤيته لموضوع نصه".وأضافت موضحة:

" تأتي هذه الجائزة إضافة للجوائز الثقافية والأدبية العربية المعروفة في عالمنا العربي، إلا أنها تهدف إلى دعم الكاتبة الخليجية بتكريم خاص بها تقديرا لجهودها في رفد الساحة الأديبة ًبنصوص ورؤى ثقافية متميزة، وإذكاء روح التنافس الإيجابي في الإبداع الأدبي بين ذوي الخبرات والتجارب الأدبية الإبداعية لتحقيق التميز والتفرد.

ومنذ انطلاقتها شهدت الجائزة اهتماماً كبيراً من المؤسسات الثقافية والمبدعات في دول مجلس التعاون تمثّل ذلك بالاتصالات المكثّفة للسؤال عن حيثياتها وشروطها..

وقد حددت الجائزة ثلاث حقول للمنافسة في دورتها الاولى وهي: الشعر والرواية والدراسات الأدبية، وشاركت فيها مبدعات من الإمارات والبحرين والسعودية وسلطنة عُمان لترتفع المشاركة في هذه الدورة إلى 14% بمشاركة كل من الدول المذكورة إضافة إلى الكويت الشقيقة، وبإضافة حقل أدب الطفل فيها."

 

ومن ثم تم تكريم الفائزات بجائزة الشارقة لإبداعات المرأة الخليجية في دورتها الثانية، وجاءت النتائج النهائية كالآتي:

  •  في حقل الدراسات الأدبية فازت أسماء مقبل الأحمدي من المملكة العربية السعودية، وزينب عيسى الياسي من دولة الإمارات العربية المتحدة.

-     وفي مجال الرواية فازت الروائية فتحية النمر من دولة الإمارات العربية المتحدة والكاتبة حنان القعود من المملكة العربية السعودية.

  •  وفي حقل الشعر فازت عزيزة الطائي من سلطنة عُمان، وجميلة علوي من مملكة البحرين.

وأضيف حقل آخر في الدورة الحالية هو: أدب الطفل، وذلك لأهميته في هذه الآونة كصنف بارز في ساحاتنا الأدبية، وفازت كل من أمل الرندي، وفاطمة محمد شعبان من دولة الكويت الشقيقة.

وتناولت جلسات أوراق العمل محاور عدة في أغلبها ناقشت التحديات والمشكلات التي تواجه النقد الأدبي اليوم، وسلطت الجلسة الأولى الضوء على "النقد الأدبي_نظرة في الواقع"، وأدارتها الكاتبة عائشة العاجل، وتناولت خلالها مناقشة: (حضور وغياب النقد الأدبي، للدكتورة بهيجة ادلبي، وثقافة النقد ومدى تقبلها اليوم، للدكتورة أسماء بنت مقبل الأحمدي، والنظرة الأكاديمية في مسألة النقد الأدبي، للدكتورة بديعة الهاشمي).

وفي الفترة المسائية أقيمت أمسية شعرية في نادي سيدات الشارقة_قاعة الؤلؤة، بعنوان "هي والمساء"، أدارتها الشاعرة بشرى عبد الله، وشارك فيها مجموعة من الشاعرات، وهن الدكتورة عزيزة الطائي من سلطنة عمان، وجميلة علوي من مملكة البحرين، وشيخة المطيري والهنوف

وضمن فعاليات الملتقى، محمد من الإمارات.

وشهدت غرفة تجارة وصناعة الشارقة في اليوم التالي، بقية جلسات ملتقى «النقد الأدبي.. الحاضر الغائب» ، حيث

حملت الجلسة الأولى عنوان: «النقد والنشر»، بمشاركة د. سمر الفيصل، ود. عزيزة الطائي، وأدارتها الشاعرة شيخة المطيري،

وتناول الفيصل قضية «غياب النقد في ظل ازدهار النشر»، وأكد أن تطور النشر بحسب الدلالة الإيجابية له، لم يواكبه نمو في عدد النقاد، وقدم الفيصل أربعة حلول لإعادة التوازن بين النقد وازدهار النشر وهي: الحرص في الحقل التربوي على تربية الأطفال على قيم احترام الآخر، وزيادة اهتمام الصحافة الثقافية بنقد المطبوعات، وتخصيص زوايا ثابتة لنقد الكتب الجديدة، واهتمام دور النشر الخاصة بالمستوى الفني واللغوي وغيرها.

وجاءت ورقة د. الطائي بعنوان: «النقد والكتاب والشباب.. قراءة في العلاقة»، وشددت على أن صناعة التأليف والنشر في الوطن العربي تواجه أزمة خانقة ثلاثية الأبعاد.. أما الجلسة الثانية فجاءت تحت عنوان الناقد الأدبي.. من هو؟، بمشاركة الناقد عزت عمر، ود. غانم السامرائي، وأدارتها نجيبة الرفاعي.

وأكد عمر أن الناقد المثقف المتقصّي الدؤوب، المعدّ أكاديمياً، هو وحده القادر على تفكيك الخطابات والطرائق السردية التي يجترحها الكاتب وتأويلها تبعاً لنسق التخييل الخاص بمنهجية الباحث، وحساسية المبدع، ما يساعده على تجاوز الأهواء الشخصية أو الأيديولوجية وسواها.

بدوره أكد السامرائي أن الناقد الأكاديمي يلعب دوراً مهماً في عملية النقد، وهنالك دائماً تصادم بين النظرة والتقييم للناقد الجامعي، وهنالك حالة إيجابية في وجود تيارات متعارضة؛ ما يثري الموضوع، فتكون النتيجة حوارات ساخنة تصل أحياناً حد القسوة على الأستاذ الجامعي.

 

الصحافة الثقافية

 

وفي «الطاولة المستديرة» بعنوان «الصحافة الثقافية.. مرآة نقد غير عاكسة»، التي أدارها عبد العليم حريص، ناقش كل من د. يوسف عيدابي، ود. ماجد بوشليبي، ود. عمر عبد العزيز، ويوسف أبو لوز، وحسين درويش، واقع الصحافة الثقافية.

لفت عيدابي إلى أن ظروف الأمس في الإمارات الثقافي تختلف عن اليوم، فمرحلة سبعينات وثمانينات القرن الماضي كانت بها صحف قليلة، لكنها كانت شديدة الفاعلية، بينما خلق التطور الحاصل اليوم واقعاً جديداً؛ الأمر الذي يستوجب التفكير في وسائط جديدة، ففي الثمانينات كانت هناك ملاحق ثقافية متميزة وكتاب محليون وحراك وجدل وتكامل في المسيرة الأدبية، وأوضح عبد العزيز أن مفهوم الصحافة الثقافية المعاصرة تجاوز التعريف الكلاسيكي القديم، فهنالك عالم رقمي خلق نمطاً جديداً، وبينما تنحسر الصحافة الورقية نشهد تزايداً في التقنيات، مما يتطلب تعريفاً جديداً للصحافة الثقافية.

وتساءل يوسف أبو لوز: أين يكمن النقد الأدبي العاكس طالما أن الصفحة الثقافية لا تستوعبه، وطالما أن المجلة الأدبية المتخصصة قد تلاشت. وذكر أن مكان النقد الأدبي العاكس هو البحوث والدراسات والمؤلفات التي يعكف عليها نقاد محترفون.

وذكر درويش أن الصحافة غير عاكسة؛ لأن هناك افتقاداً حقيقياً للنقد، فالصحف أصبحت إما إخبارية أو صحافة رأي، وصارت للوسائط التقنية قاعدة جماهيرية أكبر، وتحاول الصحف ملاحقة ذلك عبر مواقعها الإلكترونية، وأكد بوشليبي أن الملاحق الثقافية لا تحمل هوية البلد، ولا تمثل الأدب والثقافة الإماراتية، بينما كانت صحف الأمس تنتمي إلى هوية البلد، فإذا لم تمتلك الصحافة الثقافية هوية محلية فلا يمكنها أن تقدم شيئاً.

وجاءت الجلسة الرابعة بعنوان: «النقد والفكر الجديد»، وتحدث فيها فهد المعمري ومحمد الحبسي، وأدارتها نجيبة الرفاعي، وأكدت الجلسة على ضرورة أن يدرك الشباب المثقف اليوم، أن النقد إنما وُجِدَ لخدمة الأدب وإبراز محاسنه كما أكدت على ضرورة تفعيل النقد بما ينعكس إيجابا على الساحة الأدبية العربية.

 

كما تم تنظيم عرض لإصدارات مجموعة من الأديبات على مستوى الوطن العربي، وذلك بالتزامن مع اختيار الشارقة عاصمة عالمية للكتاب للعام الجاري 2019.

التعليقات
اترك تعليقاً


آخر مقالات في القسم