ريشة وقلم

ملتقى الراوي يصدر كتاب

ملتقى الراوي يصدر كتاب


«أثر ألف ليلة وليلة في المسرح والدراما العربية»


صدر عن معهد الشارقة للتراث "منشورات ملتقى الراوي"  كتاب للباحث الصحفي ظافر جلود بعنوان "أثر ألف ليلة وليلة في المسرح والدراما" تناول فيه سلسلة من الأعمال المسرحية التي اتخذت من حكايات "ألف ليلة وليلة " بناء درامياً في المسرح  والتلفزيون والسينما، بعد أن غدت تلك الحكايات الضّاربة بجذورها عميقاً في التّراث الشّرقي جزءاً لا يتجزّأ من الفلكلور العربي، واكتست تبعاً لذلك حضوراً متزايداً في ذاكرة المثقّفين وفي أعمال أدباء عرب مرموقين، ومنهم توفيق الحكيم ، نجيب محفوظ، سعد الله ونوس، قاسم محمد، الفريد فرج، واهتمّ هؤلاء خاصّة بشخصيّة شهرزاد وبالحذاقة التي جعلتها تتوفّق في ترويض جموح سلطان جائر ودموي.
لقد كانت ألف ليلة وليلة عملاً أكثر تنوعًا عن الملاحم الشعرية القديمة، إذ جمع بين الخيال والحكمة على لسان بطلتها شهرزاد التي أقسم مولاها شهريار أن يقتل أي امرأة بعد ليلة واحدة يمضيها معها. ولكي تتمكن شهرزاد من النجاة بحياتها، أخذت تقص على شهريار القصة تلو القصة، حتى برأ من داء قتل النساء، ما جعل شهرزاد مليكة شهريار ورائدة فن القصص في آن واحد.
وقد استثارت هذه الحكاية ومعها حكاية علاء الدين وعلي بابا والسندباد مخيلة الكتاب العرب والأوروبيين في القرن الثامن عشر والتاسع عشر. فقد تعرف الغرب إلى الشرق الأقصى مباشرة بوساطة التجارة والترحال إلى أصقاعه وعن طريق معارفهم الجغرافية وتأليفهم التاريخي والأدبي. أما المفكرون العرب والمسلمون فقد استندوا في معرفتهم للعالم إلى رحلاتهم والأخبار التي استقوها من الجغرافيين الرحالة. 
يعد الكتاب محاولة لقراءة هذا التأثير والكم الهائل من المعرفة السردية والحكائية للسير والأبطال والشخصيات الخرافية وعالم السحر والبطولة، بعد أن حاول كتابنا ومؤلفونا المعاصرون إعادة صياغتها إلى صناعة متقنة للمسرح والدراما البصرية عموماً، فأشاعت لجيل جديد معاني هذه الحكايات صورياً وغاصت في التاريخ العربي المجيد بأسلوب مسرحي وسينمائي وتلفزيوني.

 

التعليقات
اترك تعليقاً


آخر مقالات في القسم