صحتك تهمنا

العقد الدرقية

العقد الدرقية


Thyroid Nodules


تعد العقد الدرقية من أكثر الحالات المرضية التي تصيب الغدة الدرقية، وهي عبارة عن كتل وأورام نسيجية أو كيسية مختلفة الحجم تنشأ في أي قسم من الغدة الدرقية، قد تكتشف هذه العقد من قبل المريض نفسه أو من قبل الطبيب خلال الفحص الطبي الدوري. 


تعريف بالغدة الدرقية:
- تقع الغدة الدرقية أسفل منتصف مقدمة العنق تحت تفاحة آدم، وهي غدة غنية بالأوعية الدموية يميل لونها إلى اللون الأحمر البني. 
- تتألف الغدة من فصين متطاولين يتراوح طولهما (50-60 مم) يصل بينهما جسر نسيجي، لذا فهي تشبه الأحرف (U & H) أو شكل فراشة الربيع. تبلغ ثخانتها أقل من (20 مم). 
- يتراوح وزنها (25-30 جراماً) إلا أنها تزن أكثر بقليل لدى النساء، وهي تزداد في الحجم في أثناء الحمل وخلال الدورة الشهرية. 
- تفرز الغدة الدرقية هرموني الثايروكسين (T4)، و(T3) وهما يساعدان في تنظيم درجة حرارة الجسم والاستقلاب ونمو الخلايا وتطورها كما أنهما ضروريان لنمو الدماغ عند الأطفال واليافعين، كما تفرز الغدة هرمون الكالسيتونين المسؤول عن تنظيم مستويات الكالسيوم والفوسفات في الدم.

 

أرقام وإحصاءات
- يمكن للفحص السريري أن يكشف بالمصادفة 4 - 8 % من العقد الدرقية لدى النساء و1 – 2 % لدى الرجال. 
- تزداد نسبة احتمال الإصابة بالعقد الدرقية لدى الناس مع ازدياد العمر وتقدر 5-10%. 
- كشف المسح العشوائي بالأمواج فوق الصوتية عالية الدقة أن معدل وجود العقد الدرقية لدى الناس 9-68%.
- في أميركا هناك قرابة 63 ألف حالة جديدة من سرطان الغدة الدرقية تشخص سنوياً.


معلومات عامة
- تعد عقد الغدة الدرقية من بين أكثر أمراض الغدد الصم مشاهدة في أميركا.
- تشاهد العقد الدرقية لدى الإناث بنسبة أكبر منها لدى الذكور.
- معظم العقد الدرقية هي عقد سليمة لا تهدد الحياة.
- ارتفعت معدلات كشف العقد الدرقية في السنوات الأخيرة وبعد استخدام الأمواج فوق الصوتية عالية الدقة. 

 

تصنيف العقد الدرقية
- حسب عددها: إلى عقد متعددة أو عقدة وحيدة منعزلة.
- حسب قوامها: إلى عقد صلبة أو سائلة (كيسات).
- حسب حجمها: إلى عقد صغيرة أو كبيرة.
- حسب طبيعة خلاياها مجهرياً: إلى عقد سليمة أو خبيثة أو التهابية أو غير نموذجية التركيب.
- حسب نشاطها الهرموني: إلى عقد مفرطة النشاط أو عادية النشاط أو غير نشطة.
- حسب درجة التقاطها للمادة المشعة: إلى عقد حارة وفاترة وباردة.

 

أسباب نشوء العقد
- نقص مستوى اليود في الجسم: وهو سبب نادر في أميركا نتيجة إضافة اليود لكثير من الأطعمة.
- تورم الغدة (ثايرود أدينوما) مجهول السبب: وهو ورم سليم لا يهدد الحياة.  
- الكيسات الدرقية: تنجم عادة عن تهشم الأورام الغدية وتحولها إلى كيسات.
- التهاب الغدة الدرقية المزمن المعروف بالتهاب هاشيموتو الذي يترافق مع نقص في نشاط الغدة الدرقية.
- سرطان الغدة الدرقية.
- تضخم الغدة الدرقية متعدد العقد (Multinodular Goiter).

 

دلائل خبث العقد وسلامتها
هناك بعض الدلائل والموجودات التي قد تزيد من احتمال خبث العقد أو سلامتها.


1- الموجودات التي تزيد من احتمال خبث العقدة أو العقد:
- عمر المصاب أقل من (20) أو أكبر من (70) سنة وكان ذكراً.
- وجود أعراض مرافقة مثل صعوبة البلع أو صعوبة النطق.
- تعرض العنق والرأس للإشعاع سابقاً.
- العقدة المنفردة الوحيدة. 
- إذا كانت العقدة قاسية صلبة القوام وغير قابلة للتحريك.
- إذا كان هناك تضخم في العقد اللمفاوية الرقبية.

2- الموجودات التي تزيد من احتمال سلامة العقدة أو العقد:
- وجود قصة عائلية للإصابة بالتهاب هاشيموتو أو بالعقد الدرقية أو بتضخم الدرقية السليم (جويتر).
- وجود اضطراب مصاحب في وظائف الهرمونات الدرقية زيادة أو نقصاً.
- وجود ألم أو مضض خلال جس العقدة.
- إذا كانت العقدة ملساء طرية خلال الجس وقابلة للتحريك.

 

الأعراض والعلامات
قد تغيب الأعراض بيد أنها قد تظهر نتيجة انضغاط الأعضاء المجاورة أو بسبب زيادة نشاط الغدة الدرقية أو نقصه. 


1- أعراض الانضغاط: 
- البحة أو تغير طبيعة الصوت نتيجة انضغاط الحنجرة.  
- ألم في العنق قد يمتد إلى الأذن أو الفك السفلي.  
- صعوبة التنفس خاصة حين الاستلقاء نتيجة انضغاط الطرق الهوائية.
- صعوبة في البلع نتيجة انضغاط المري.

 

2- أعراض ناجمة عن زيادة النشاط الهرموني:
- نقص الوزن على الرغم من زيادة الشهية والشعور بالتعب.
- عدم انتظام الدورة الشهرية.
- زيادة التعرق واحمرار الجلد وهبات الحرارة.
- رجفان الأصابع واليدين والنزق والعصبية والشعور بألم في الصدر.
- تسرع نبض القلب واضطراب نظمه والخفقان لدى كبار السن. 

 

3- أعراض ناجمة عن نقص النشاط الهرموني:
- الشعور بالتعب والوهن والهمود والاكتئاب وكثرة النسيان.
- زيادة الوزن واحتباس السوائل (الوذمة) وإمساك البطن.
- جفاف الجلد وتقصف الشعر.
- تغير الصوت.
- عدم تحمل البرد.

 

التشخيص
من أهم أدوات التشخيص:
1- القصة المرضية المفصلة والفحص السريري الشامل.
2- الفحوص المخبرية لوظائف الغدة الدرقية: 
- قياس هرمون (TSH) المفرز من الغدة النخامية في الدم: وهو مهم لتحديد مدى نشاط الغدة الدرقية بوجود العقد.
- قياس مستويات هرموني الدرق (T4) و (T3) في الدم في حال كانت مستويات (TSH) طبيعية أو مرتفعة.
- قياس مستوى مركب ثايروغلوبولين: وهو مركب تفرزه الغدة الدرقية يفيد كمشعر لكشف سرطان الدرق ومدى نجاعة المعالجة.
- قياس مستوى بعض الأضداد المناعية الخاصة بغدة الدرق في حال الشك بالتهاب هاشيموتو المناعي الذاتي.

3- التشخيص بالأمواج فوق الصوتية عالية الدقة:
- يساعد في الكشف عن العقد الصغيرة التي صعب كشفها بالجس.
- يفيد في التمييز بين العقد الصلبة من الكيسات. 
- يساعد في تحديد عدد العقد وحجمها. 
- يساعد في توجيه الطبيب إبان إجراء الخزعة بالإبرة الدقيقة (F.N.A.B).

4- الخزع عن طريق الشفط بالإبرة الدقيقة (Fine Needle Aspiration Biopsy - FNAB):
- يجرى بإدخال إبرة دقيقة في العقدة الدرقية ثم شفط عينة من نسيج العقدة أو سائل الكيسة. 
- يعد من أهم اختبارات التشخيص بسبب دقته العالية لتشخيص (8090-%) من الحالات.
- ينصح دائماً بأخذ أكثر من عينة لزيادة فرصة الوصول إلى التشخيص الصحيح.

5- الاستقصاءات الشعاعية:
* التصوير باستخدام مواد مشعة: 
1- يكشف عن العقد الدرقية الصغيرة غير الواضحة سريرياً.
2- يحدد مدى نشاط العقد الدرقية من الناحية الوظيفية عبر قياس درجة التقاطها للمادة المشعة. 
3- يصنف العقد الدرقية إلى:
= العقدة الباردة (Cold Nodule): لا تلتقط المادة المشعة لأنها غير نشطة أو لكونها عقداً كيسية مليئة بالسوائل. تدل العقد الباردة على ارتفاع احتمال السرطان فيها لعدم التقاطها لليود المشع الذي يشير إلى وجود خلايا غير ناضجة. 
= العقدة الساخنة (Warm Nodule): تلتقط كمية متوسطة من المادة المشعة مما يدل على أنها معتدلة النشاط الهرموني.
= العقدة الحارة (Hot Nodule): تلتقط كمية كبيرية من المادة المشعة مما يدل على أنها مفرطة النشاط الهرموني.

* التصوير الطبقي المحوري (CT) والرنين المغناطيسي:
- يعدان عاملين مساعدين في تشخيص الأورام والعقد الدرقية الواقعة تحت عظم القص. 
-  يمكن استخدام التصوير الطبقي المحوري عاملاً مرشداً حين أخذ الخزعة بالشفط.

 

المعالجة
تعتمد المعالجة على طبيعة العقد الدرقية بعد تشخيصها بدقة:
أولاً: معالجة العقد السليمة:
- بالمراقبة والمتابعة: بتكرار الفحص السريري ومعايرة الهرمونات الدرقية في الدم والتصوير بالأمواج كل (6-8) أشهر.
ثانياً: معالجة العقد المشتبه بها أو غير النموذجية:
- بالمراقبة والمتابعة: بتكرار الفحص السريري ومعايرة الهرمونات الدرقية وبالأمواج فوق الصوتية كل (6-8) أشهر وحتى بتكرار الخزعة إذا ازداد حجم العقدة. 
ثالثاً: إذا كانت العقدة أو العقد مفرزة للهرمونات الدرقية بشكل غير مفرط:
- نلجأ إلى المعالجة الدوائية: بدواء ليفوثيروكسين الشبيه بهرمون الدرق (ثايروكسين) يعمل على خمد النشاط الزائد للعقد الدرقية عبر تثبيطه إفراز الهرمون المحرض (TSH) من الغدة النخامية. وهو يعطى بشكل حبوب.

رابعاً: العقد المترافقة بفرط نشاط في الغدة الدرقية:
1- المعالجة باليود المشع:
= يعطى بشكل كبسولات أو شراب. 
= يساعد في إنقاص حجم العقد. تتراجع الأعراض بعد (2-3) أشهر.
2- المعالجة بالأدوية المضادة للدرق:
- ميثيمازول (تابازول) وبروبيل ثيوراسيل: وهي معالجة طويلة المدة. 
3- الجراحة: باستئصال العقدة النشطة إذا أخفقت المعالجة باليود المشع أو بالأدوية المضادة للدرق السابقة.
خامساً: معالجة العقد السرطانية:
1- باستئصال العقدة أو العقد جراحياً مع بعض من نسيج الغدة الدرقية (استئصال شبه كامل). يوضع المريض بعدها على المعالجة الهرمونية المعاوضة بهرمون الدرق مدى الحياة.
2- الاستئصال بالكحول: 
- تجرى بحقن كميات صغيرة من الكحول داخل العقد. 
- تستخدم لمعالجة العقد الدرقية الصغيرة الخبيثة والعقد التي يصعب الوصول إليها جراحياً. 
- تتطلب جلسات متكررة. 
3- المعالجة الشعاعية. 
سادساً: العقد الضخمة الضاغطة على الأعضاء المجاورة والعقد الضخمة المتعددة:
- تعالج بالاستئصال الجراحي.

التعليقات
اترك تعليقاً


آخر مقالات في القسم