معالم

كازاخستان


تاريخ عريق وثقافة فريدة وطبيعة خلابة


تعتبر دولة كازاخستان الآسيوية الساحرة، من المدن السياحية الجاذبة، حيث تزخر بكافة مقومات السياحة الطبيعية كالجبال والأنهار والطبيعة الخلابة، كما تحتضن على أرضها الكثير من المعالم السياحية الأثرية منها والتاريخية، بالإضافة إلى المعالم الحديثة التي توضح التطور الذي تشهده الدولة ومنها المتاحف والفنادق الفارهة.
وتتمتع جمهورية كازاخستان بتاريخ وحضارة ضاربة في القدم، ولديها مقومات الحضارة الإسلامية التي نقلها إلينا علماء الدين الإسلامي أمثال: الزمخشري والفارابي وابن سينا والخوارزمي، من الذين أسهموا في نقل الحضارة الإسلامية في العالم. 

 

ثقافة فريدة ومناظر خلابة
ثقافة كازاخستان هي ثقافة فريدة من نوعها، وهو السبب في زيارة العديد من السياح لها، لرؤية ومشاهدة كل ركن من أركان الجمهورية تقريباً، فهي تختلف عن أي بلد آخر بثقافتها المميزة ومناظرها البهية. 
تزخر جمهورية كازاخستان بطبيعة خلابة، وموقع جغرافي هام، إضافة إلى تاريخ عريق، وتحظى بثقافة غنية تتجلى في عمارة العصور الوسطى، والأضرحة العتيقة، كما أنها تصنف كأكبر دولة غير ساحلية في العالم، وتاسع أكبر دولة في العالم ذات تنوع في المعالم الطبيعية من جبال وأنهار ومساحات خضراء شاسعة تعد كلها وجهات سياحية آمنة لكل الباحثين عن الاسترخاء والاستمتاع في منتجعاتها الشهيرة دولياً. 

 

أستانا حالياً (نور سلطان)
تعد مدينة أستانا العاصمة الرسمية لدولة كازاخستان الحديثة بعد مدينة ألماتا، وكان نزارباييف نقل العاصمة في 1997 من الماتى إلى استانا، التي أسست في عام 1824، وكانت مركزاً عسكرياً للقوات الروسية، وفي عام 1868م تحولت إلى مركز إداري، وأثناء فترة الحكم السوفييتي لكازاخستان ازدادت أهمية المدينة وكانت من أهم محافظات الاتحاد السوفييتي، وفي عام 1960 تم إنشاء العديد من المباني والمؤسسات التعليمية والبحثية، التي ارتبطت بالكثير من المجالات العامة من أهمها الزراعة والهندسة والطب، وقد تطورت أستانا بسرعة كبيرة اقتصادياً وسياحياً، وهي تضم عدة معالم وأماكن تشكل العامل الأساس للجذب السياحي منها: 


برج باتيريك
هو نصب تذكاري، وبرج مراقبة في مدينة أستانا، ويعتبر رمزاً للمدينة التي أصبحت عاصمة البلاد في عام 1997، ويهدف البرج إلى تجسيد قصة شعبية محلية عن حياة طائر السعادة الأسطوري سامروك، الذي وضع بيضة بين فرعين لشجرة الحور، ويحوي البرج كذلك منحوتة ذهبية تجسد اليد اليمنى للرئيس نزار باييف، وحوض أسماك مميزاً صمم خصيصاً لهذا البرج. يرتفع هيكل البرج الذي يبلغ طوله 105 أمتار، من قاعدة واسعة مسطحة ضمن مساحة مرتفعة، ويتألف من رمح أسطواني ضيق تحيط به عوارض تشبه فروع الشجر التي تتسع في الأعلى لدعم مجسم كروي ذهبي اللون يبلغ قطره 22م. 

 

مركز خان شاطر الترفيهي
أو السرادق الملكية كما هو متعارف عليها محلياً، يعد من أهم أماكن السياحة في أستانا، وهو بناء هندسي على شكل خيمة عملاقة شفافة، يضم معالم جذب سياحية خلابة، مثل مبنى غولف، والألعاب، والحديقة الداخلية والساحات، والشوارع المرصوفة بالحصى، كما يضم المبنى محلات تجارية ومطاعم ومقاهي، حيث يمكنك القيام بجولة تسوق مثيرة لا تنسى. 
وإن كنت من محبي المرتفعات فيمكنك الاستمتاع برؤية بانورامية للمركز، من خلال جولة البرج التي ترتفع بك إلى قمة الخيمة تقريباً. وقد صمم هذا المعلم المهندس البريطاني نورمان فوستر، وافتتح عام 2010، وتعد خيمة خان شاطر الخيمة الملكية وجهة محببة لدى رؤساء الدول والمشاهير وأهل الفن. 

 

هرم السلام
صممه المهندس نورمان فوستر أيضاً، ويمثل الهرم التسامح الديني وعلمانية الدولة، ويعرف باسم قصر السلام والمصالحة، ويعد هذا الهرم من أشهر معالم كازاخستان، ويعود إلى العصر البرونزي، وقيل إنه مشابه وقريب جداً من شكل هرم سقارة أو هرم روسر المصري، لكنه أقدم منه بحوالي 1000عام، مما جعل علماء الآثار في حيرة من أمره بعض الشيء، ويقع في منطقة ساوياركا حيث شيد لفرعون من المنطقة، أو زعيم قبيلة محلية قوية في أواخر العصر البرونزي. 

 

المتحف الوطني
يقع المتحف في ساحة الاستقلال في مدينة أستانا، وتم افتتاحه في عام 2014، ضمن إطار برنامج التراث الثقافي الكازاخستاني الذي يهدف إلى المحافظة على تراث البلاد، ويضم موقع المتحف مجموعة من المعالم السياحية مثل نصب استقلال التذكاري، وقصر الاستقلال وقصر السلام، إلى جانب مسجد هازرت سلطان والجامعة الوطنية للفنون وصمم المبنى كتحفة فنية فريدة تخطف الأنظار، ويعتبر من أكبر المتاحف، حيث يغطي مساحة 74000 متر مربع، ويضم مبنى المتحف قاعات عديدة تبرز تاريخ البلاد إلى جانب الفن الحديث. 

 

متنزه العشاق
يقع مقابل مركز خان شاطر الترفيهي، وتم بناؤه في العام 2005، وينتهي بقوس مبنى كازمونياجاز، ولأن أستانا ما زالت مدينة شابة، فقد خصصت هذه المساحة للشباب، والموقع يحيط به العديد من المباني الملتفة للأنظار وناطحات السحاب، وقد تم زراعة أكثر من ثلاثة آلاف شجرة من الجير والتنوب والصنوبر والحور والقيقب، إلى جانب الأحواض الخضراء وأحواض الأزهار، كما يتضمن العديد من المنحوتات، كما يتوسطه نافورة كبيرة تعبر عن الوقت والحياة، وهو مكان مناسب وهادئ للنزهات العائلية، وأهم ما يميز المتنزه كذلك هو منحوتة "أحب أستانا" التي تضاء ليلاً، وتتضمن قلباً جميلاً كتب في واجهته الخلفية كلمة "أنا أحبك" بكل لغات العالم. 

 

مسجد نور أستانا
هو أكبر مسجد في البلاد وآسيا الوسطى، وكان قد بني بين عامي 2005_2008 تم افتتاحه في عهد الرئيس نور سلطان نزار باييف. 
ارتفاع القبة الذي يبلغ 40 متراً يرمز إلى السن التي تلقى فيها النبي صلى الله عليه وسلم الوحي من الله في غار حراء، في حين أن 63 متراً وهو ارتفاع كل من المآذن الأربعة يشير إلى سن وفاته صلى الله عليه وسلم. 
البهو الداخلي للمسجد يستوعب 5000 مصل، فيما يستوعب فناؤه الخارجي 2000 مصل. ويتميز المسجد بهندسته المعمارية الحديثة، وقد طليت قبابه ومآذنه باللون الذهبي وجدرانه بالأبيض، واستعمل فيه الزجاج والجرافيت. 

 

ألماتي
هي أكبر مدينة في كازاخستان، وقد كانت ألماتي العاصمة القديمة، وهي اليوم من أهم مدن كازاخستان التجارية والاقتصادية والمالية، وتقع في منطقة جبلية في جنوب كازاخستان، بالقرب من قيرغيزستان. 
تشتهر مدينة ألماتي بضمها لعدد كبير من أجمل الأماكن السياحية، وتعتبر واحدة من أهم المدن السياحية في كازاخستان، وتنجح في جذب أعداد كبيرة من السياح إليها سنوياً، حيث الاستمتاع بطقسها الممتع الجميل والمعتدل أغلب أيام السنة، حيث يمكنك السفر إليها في أي وقت، كما أن المناظر الطبيعية الخلابة فيها والمساحات الخضراء الشاسعة تجعلها مكاناً مثالياً لمحبي الهدوء والاسترخاء، وتعتبر الجبال من أهم المعالم التي تناسب محبي المغامرة والتشويق، وخاصة أن المدينة تقع وسط الجبال، وهناك يمكنهم ممارسة ما يحلو لهم من أنشطة سياحية، كتسلق الجبال، والتقاط صور مميزة وسط الجبال المغطاة بالثلوج، والتزحلق على الجليد، ولعل الأنهار في ألماتي عامل جذب كبير يمكن الزائرين من القيام بأجمل الرحلات. كما تضم المدينة "ممشى ريبك زولي" الذي يجذب أعداداً كبيرة من السياح، ويذهبون إليه بغرض اكتشاف ثقافة البلاد والاطلاع على كافة الأحداث التاريخية التي مرت بها، ويضم حدائق ونوافير ومباني غاية في الجمال والروعة. 
وهناك معالم أخرى كثيرة تستحق الزيارة بشكل كبير منها: 
"كوب توب" المكان الذي يحبه الكبار والصغار، فتوفر الألعاب المسلية بجانب ألعاب المغامرة والتشويق، و"مسرح آباي"، وهو مكان مثالي لمحبي الفنون والثقافة والمسرح، كما تضم المدينة "مضمار السباق" لسباق الخيول من خلال ساحة كبيرة للغاية تتسع لآلاف المتفرجين، ومن المعالم المهمة حديقة سنترال غوركي، ومتحف آلات موسيقية الذي يضم آلات المشاهير القدامى بجانب الأعمال الفنية لأكبر الفنانين، ومنهم الفنان العالمي "أباي". ويعتبر هذا المتحف من أكثر العوامل السياحية جذباً للسياح. 

 

بايكونور كوزمودروم
أقدم وأكبر قاعدة فضاء في العالم، وتطلق منها روسيا رحلات الفضاء الاستكشافية الخاصة بها، وكي تمكَّن من زيارة تلك القاعدة يجب أن تعلمهم قبل ذهابك بخمسة وأربعين يوماً. 

التعليقات
اترك تعليقاً


آخر مقالات في القسم