إلى إعلامنا مع التحية

برنامج... هشام وعمر

برنامج... هشام وعمر



لقيت برامج الطهي المتخصصة بعالم الطبخ رواجاً كبيراً على خارطة برامج القنوات الفضائية، ذلك لأنها تلقى الدعم الكبير من مروجي الإعلانات لتسويق المنتجات الغذائية، وهذا ما يمنحها الصفة "التسويقية" التي أصبحت تمثل المعيار الأساسي لنجاح البرامج وديمومتها بالدورات التلفزيونية، ولكن بعد توجه الكثيرين وحتى عدد من الفنانين والإعلاميين الكبار لإعداد وتقديم برامج الطهي، إلى جانب انطلاق عدة قنوات فضائية متخصصة بفنون الطهي ووصفات الأطباق المنوعة، باتت أغلب هذه البرامج متشابهة بالمحتوى الذي لا يخرج عن سياق ذكر مكونات الطبق وطريقة إعداده، فالتكرار أصبح نتيجة حتمية ولو بوجوه مختلفة، ولم يكن هذا بصالح أي منها.
لكن وكما جاء على لسان الأديب توفيق الحكيم: "لكل مجتهد نصيب" كان لعمر وهشام نصيب بالتميّز ببرنامجهم "2 باشوات في المطبخ" الذي تحول إلى "هشام وعَمْر" والذي يقدم من على شاشة القاهرة والناس، فقد سعى كل من مقَدِّمي البرنامج إلى إكساء برنامجهما حلة تعليمية غنية ومنوعة بأسلوب مشوق، وكل حلقة تجمع بين الهدف التعليمي لأسرار الطبخ المقتبسة من تجارب شخصية لمقدمي البرنامج هشام وعمر، خلال تجوالهم بمختلف دول العالم، وبين التعريف بثقافة الشعب الذي يُعِد هذا الطبق، وكما تناقلته الأجيال المختلفة من جيل لجيل، فلا يكتفي عمر وهشام بإعداد الأطباق فحسب وبأسلوب يميل إلى التشويق والطرافة، بل يتحدثان عن ثقافة الشعب الذي يعدها كأطباق تقليدية أو تراثية، وعاداتهم ولغتهم والكثير من المعلومات عن تلك البلاد، مما يضفي على البرنامج الحس الترفيهي العفوي ويحقق غنى معرفي للمشاهد.
كان للصداقة الحقيقية بين مقدّمي البرنامج هشام وعمر دور أساسي لإنجاح البرنامج، وتحديد سياق الحوار بينهما، بحيث يتوزع الحوار بينهما بالتساوي دون أن تطغى شخصية أحدهما على الآخر، وربما هذا الجانب يعطي درساً عن أسس الصداقة الصحيحة البنّاءة التي تجود بثمارها على أصحابها ولا سيما في الحياة المهنية.  

 

التعليقات
اترك تعليقاً


آخر مقالات في القسم