تراثيات

الهوية العرقية المالديفية مزيج من الثقافات

الهوية العرقية المالديفية مزيج من الثقافات



ضمن سلسلة أسابيع التراث الثقافي العالمي جاء "أسبوع التراث الثقافي المالديفي المتنوع" الذي نظمه معهد الشارقة للتراث أخيراً، وافتتحه الدكتور عبد العزيز المسلم رئيس المعهد بحضور سعادة أمينة سبينة سفيرة جمهورية المالديف لدى الدولة، ومن وزارة الفنون والثقافة والتراث في المالديف الأستاذ حسن آمرو آدم، وعدد من المسؤولين في معهد الشارقة للتراث والمهتمين بتراث الشعوب، ملتزمين جميعهم بالإجراءات الاحترازية والتعليمات. وأقيمت الفعاليات لمدة خمسة أيام في "البيت الغربي" بقلب الشارقة.
وأعرب رئيس معهد الشارقة للتراث الدكتور عبد العزيز المسلم عن سعادته بتنظيم هذه الفعالية بعد توقف طويل بسبب جائحة كورونا، وقال: جدير بالذكر أن الأسابيع هذه لم تنقطع، فقد تم العمل على تنظيمها الفترة السابقة وخلال الجائحة عن طريق المنصات الافتراضية. وأضاف الدكتور المسلم: في احتفائنا بأسبوع تراث جمهورية جزر المالديف هذا الشهر حاملة معها ما تزخر به من تراث عريق وعميق، يشكل رمز هويتها وصميم ثقافتها، وما يشتمل عليه كذلك في عادات وتقاليد وحرف يدوية وألعاب شعبية وأزياء تراثية وغيرها، فضلاً عن الطبيعة الخلابة التي حباها الله لهذه الدولة، والتي أضفت على تراثها صبغة خاصة ومتفردة.


بتوجيهات حاكم الشارقة
ومن جانبها، رئيس لجنة الأسابيع والمنسق العام عائشة غابش أكدت أهمية إقامة أسابيع التراث العالمي عامة في التعريف بتراث العالم الثقافي وما يحويه من ثراء وتنوع، وذلك بتوجيهات كريمة من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم إمارة الشارقة، حفظه الله ورعاه.


بانوراما تراثية
وقالت غابش: إن جزر المالديف وما تمتلكها من مقومات وتراث عريق وغني جديرة بالتعريف والاحتفاء بها، وقد قدمت خلال أسبوعها لوحة تراثية زاخرة بتراثها وماضيها وثقافتها، إضافة إلى عروض يومية مباشرة قدمت بانوراما تراثية مملوءة بالتنوع والثراء.


ثقافة مالديفية
هي ثقافة من عدد من المصادر، أهمها قربها من شواطئ سيريلانكا وجنوب الهند، السكان هم أساساً من أصول الهند الآرية حسب نظرة أنثروبولوجية.


أرخبيل وجزر مرجانية
جزر مالديف هي عبارة عن أرخبيل يتكون من ست وعشرين جزيرة مرجانية، تقع في المحيط الهندي، تمتد هذه السلسلة من الجزر من الشمال إلى الجنوب، ويمر عليها خط الاستواء جنوباً، تقع مالديف على بعد 595 كم من الهند من جهة الشمال، وهي أقرب جيرانها، أما سيريلانكا فتبعد عنها مسافة 670 كم جهة الشمال الشرقي، وتبعد عن أرخبيل شاغوس بمسافة 550 كم إلى الجنوب مباشرة.


أصغر دولة
  يشكل البحر 99% من جزر المالديف التي تعد من حيث مساحة الأرض وحجمها أصغر دولة في قارة آسيا، وهي أيضاً الدولة الأقل انخفاضاً على مستوى العالم، وهي أدنى نقطة في العالم للمستوى الطبيعي للأرض.

 

منتجعات سياحية
  ينتشر السكان على نطاق واسع عبر الجزر المرجانية في نحو 200 جزيرة فحسب، تم تطوير نحو 90 جزيرة وتخصيصها كمنتجات سياحية، والمتبقية غير مأهولة أو مستخدمة للزراعة ولأغراض كسب العيش الأخرى.
جزر المالديف هي دولة إسلامية كلياً، مما يجعلها أصغر دولة إسلامية في العالم، وعاصمتها هي ماليه، وهي أيضاً المدينة الأكثر اكتظاظاً بالسكان في البلاد.


موسمان متميزان
يصل متوسط درجة الحرارة إلى نحو 30 درجة مئوية على مدار العام، والجو مشمس في معظم الأيام، حيث تتلألأ الشمس عبر الأشجار مما يخلق أنماطاً مزركشة على الرمال البيضاء التي تجتذب السياح من أرجاء العالم كافة، خصوصاً من البلاد الباردة للاستمتاع بدفئها.
  جزر مالديف لها موسمان متميزان: موسم الجفاف (الرياح الموسمية الشمالية الشرقية) وموسم الأمطار (الرياح الموسمية الجنوبية الغربية)، ويمتد الأول من يناير إلى مارس والأخير من منتصف مايو إلى نوفمبر.


البيئة البرية والمائية
تشتهر جزر مالديف عالمياً ببيئتها البرية تحت الماء، حيث تعد مياه جزر المالديف موطناً للعديد من النظم البيئية المائية وتؤدي مجموعة كبيرة من النباتات والحيوانات تحت الماء.


اللغة
  اللغة الرسمية هي الديفيهي، وهي اللغة التي يتم التحدث بها فقط في الدولة، يعتقد معظم الباحثين أن أصل هذه اللغة الفريدة هو السنسكريتية وإيلو، وهي اللغة القديمة للستهاليين في سيريلانكا، تنتمي هذه اللغة إلى مجموعة اللغات الهندية، والتي تعكس الروابط القوية مع القارات الرئيسية في المنطقة.
بعد دخول الإسلام إلى جزر المالديف في القرن الثامن عشر انتشرت العديد من مفردات اللغة العربية في البلاد وأصبحت تستخدم بشكل طبيعي كجزء من اللغة الأصلية، وأخيراً، ومع توفير التعليم المتوسط باللغة الانجليزية، شهدت لغة الديفيهي تطوراً طفيفاً في العصر الحديث لكنه لم يؤثر في اللغة الأصلية.


خط الثانا
تكتب الديفيهي المعروف خطها باسم الثانا، من اليمين إلى اليسار على غرار اللغة العربية، وقد نشأ هذا الخط في القرن السادس عشر بعد تحرير البلاد من البرتغاليين، يوجد 24 حرفاً في أبجدية الثانا، و11 حرفاً متحركاً منفصلاً يتم وضعها إما فوق أو أسف الحرف الأبجدي الذي يشير إلى نطق الحرف.


المطبخ المالديفي
تعد مأكولات جزر المالديف مكونة في الأساس من الأسماك، حيث إن صناعة صيد الأسماك هي ثاني أكبر صناعة في البلاد وتشمل الوجبات اليومية الأرز والسمك وهي الأطعمة الأكثر شيوعاً، قليل من الخضراوات تؤكل بسبب عدم وجود أراضي زراعية في البلاد، يتم استيراد معظم الطعام في المنتجعات السياحية في المناسبات الاحتفالية ومواسم الفعاليات من الأكلات الشعبية وتسمياتها: حاس حوني، مونيلي روش، جولها، ماروشي، باجيا، كونهي، كولهي بوكاريباء، زبليني، هيكيماس (سمك مجفف)، ماستريها (سمك بالكاري)، باي (أرز أبيض)، أندوبوندي، ماوفة، ريها كورو، جارودهيا.. وغيرها.


الفلكلور
يجسد الفلكلور المالديفي الأساطير والحكايات التي تنتمي إلى التقاليد الشفوية للمالديفيين، بعض الأساطير تم ذكرها وتوثيقها من قبل المفوض البريطاني في سيلان هاري تشارلز بورفيس بيل في نهاية القرن التاسع عشر الميلادي، وحديثاً هناك أساطير تمت دراستها ونشرها من قبل الكاتب والمؤلف الإسباني خافيير روميروفرياس.


الموسيقى والرقص
ثقافياً يشعر المالديفيون ببعض الانجذاب إلى شمال الهند من خلال لغتهم التي ترتبط بلغات شمال الهند، معظم الجيل القديم من المالديفيين يحبون مشاهدة الأفلام الهندية والاستماع إلى الأغاني الهندية، وتستند الأغاني الشعبية المالديفية على نغمات الموسيقى الهندية، معظم الرقصات والأغاني المحلية تعتمد على رقصات (الكاثاك) الهندية الشمالية، والآلة الموسيقية المفضلة لجزر المالديف هي بلبل تارانج، وهي نوع من الأوكورديون الأفقي تستخدم هذه الآلة لمصاحبة بعض العبادات الدينية مثل المولد والمدائح النبوية.                                                                                                                                            

التعليقات
اترك تعليقاً


آخر مقالات في القسم