تسانيم

دروس


ظننت أن كورونا درس سيتعلم منه الكثيرون طريق عودتهم إلى إنسانية كتبت بمداد الخلق والقيم النبيلة بعد أن قست قلوبهم وضاعت خطواتهم عن عنوان إنسانيتهم. ظننت أن كورونا دواء وليس مرضاً، سيعالج القلوب من الحقد والكراهية ويجعلها سليمة الشعور والنبض. ظننت أن كورونا نهر نطهِّر به الكلمة المكتوبة قبل أن ترسم الحرف الأول منها في صفحة، واللفظة قبل أن نسنّها كي نجرح بها قلباً أو إحساساً. ظننت أننا مخلوقات ذات مستوى من الأخلاق بإمكاننا -بما نحمل من عقلانية- أن نعي الدرس، وندرك المغزى، ونسرع إلى التغيير؛ تغيير أنفسنا، سلوكنا وألفاظنا ونظرتنا إلى ما تحت أقدامنا، نراقب خطانا، هل تمضي بنا...

التفاصيل

البشاعة بعنوان: أم تغرق طفليها!


ليس الرجل وحده يمكن أن يفقد في لحظة مشاعر الأبوة والإنسانية فينتقم من مشاكله مع نصفه الآخر في صغاره الأبرياء، فالمرأة وهي "أم" يمكنها أن تعرّي قلبها من حنان الأمومة، واحتواء الأمومة، وحب الأمومة، وحرصها وخوفها، وتصبح وحشاً لا يفترس سوى الأقرب إلى قلبها وروحها. المرأة التي ألقت بطفليها في النهر وهي تعرف أنهما سيغرقان ويموتان.. ماذا تريد؟ أي شيطان وسوس لها أن تنتقم من شيء ما، أو إنسان ما بإغراق فلذتي كبدها؟ وهل الرحلة من البيت إلى النهر - في حال تملَّكها شيطان الغضب- لم تفعل فعلها في تهدئة خاطرها، وكشف الغمة عن عينيها، وعودة نهر الحنان إلى قلبها...

التفاصيل

أسئلة ما بعد الجائحة


دائماً ما نقول عن حكمة وقناعة وتجارب من سبقونا أن الحياة دروس، نتعلم منها، بل يجب أن نتعلم منها، وإن لم نفعل فوحدنا سندفع ثمن الجهل بها. هناك دروس فردية، ومجتمعية ومؤسسية، وهناك عالمية، كالدرس القاسي الذي نتعلمه من كورونا؛ فهل تعلَّمنا؟ هل نتعلم ونخرج من هذا الامتحان نحمل شهادات النجاح وتجاوز المحنة بلا خسائر أو حتى بأقلها؟ هل وعينا الدرس؟ أرادت الأرض أن تتنفس الصعداء منا، من أدخنتنا السوداء التي كادت تخنقها وتكتم أنفاسها.. أدخنة سوداء خنقت بيئتها، فاختفت وراءها مناظرنا الجميلة، حتى إذا جاء كورونا اندحرت إلى الخلف فطهّرت جبال همالايا كأجمل ما تكون بعد...

التفاصيل