تسانيم

لسنا ملائكة.. ولكن


مواسم تهبها لنا السماء كي نجدد أنفسنا، ونعيدها إلى مكانها من الإنسانية الراقية السامية الأقرب إلى الملائكية. هل نستطيع؟ يهبنا الله تعالى هذه الأوقات.. بعضها يومي، وبعضها أسبوعي، وبعضها شهري كشهر رمضان المبارك، وبعضها سنوي، وبعضها مرةً في العمر كله، كي نكون في حالة تطهير مستمر للنفس من شوائب تعلق بتصرفاتنا وألفاظنا وبإصرارٍ منا، من مشاعر لا تليق بالمعنى الذي وجدنا فيه ومن أجله. نحن لسنا ملائكة.. وخلقنا الله تعالى وهو أعلم بنا، وبأننا خَلْقٌ يقع في الأخطاء كثيراً، فأمدّنا بما يحمينا من الاستغراق فيها والإصرار عليها، أمدَّنا بالعقل كي نتفكر ونتدبر ونتأمل ونتأنى، والمعضلة إذا تعطَّل العقل عن أن يتوافق...

التفاصيل

دروس ولكن.. متى نتعظ !


ظننت أن كورونا درس سيتعلم منه الكثيرون طريق عودتهم إلى إنسانية كتبت بمداد الخلق والقيم النبيلة بعد أن قست قلوبهم وضاعت خطواتهم عن عنوان إنسانيتهم. ظننت أن كورونا دواء وليس مرضاً، سيعالج القلوب من الحقد والكراهية ويجعلها سليمة الشعور والنبض. ظننت أن كورونا نهر نطهِّر به الكلمة المكتوبة قبل أن ترسم الحرف الأول منها في صفحة، واللفظة قبل أن نسنّها كي نجرح بها قلباً أو إحساساً. ظننت أننا مخلوقات ذات مستوى من الأخلاق بإمكاننا -بما نحمل من عقلانية- أن نعي الدرس، وندرك المغزى، ونسرع إلى التغيير؛ تغيير أنفسنا، سلوكنا وألفاظنا ونظرتنا إلى ما تحت أقدامنا، نراقب خطانا، هل تمضي بنا...

التفاصيل

البشاعة بعنوان: أم تغرق طفليها!


ليس الرجل وحده يمكن أن يفقد في لحظة مشاعر الأبوة والإنسانية فينتقم من مشاكله مع نصفه الآخر في صغاره الأبرياء، فالمرأة وهي "أم" يمكنها أن تعرّي قلبها من حنان الأمومة، واحتواء الأمومة، وحب الأمومة، وحرصها وخوفها، وتصبح وحشاً لا يفترس سوى الأقرب إلى قلبها وروحها. المرأة التي ألقت بطفليها في النهر وهي تعرف أنهما سيغرقان ويموتان.. ماذا تريد؟ أي شيطان وسوس لها أن تنتقم من شيء ما، أو إنسان ما بإغراق فلذتي كبدها؟ وهل الرحلة من البيت إلى النهر - في حال تملَّكها شيطان الغضب- لم تفعل فعلها في تهدئة خاطرها، وكشف الغمة عن عينيها، وعودة نهر الحنان إلى قلبها...

التفاصيل