تسانيم

من لا يعمل.. ولا يحلم


قد يصاب المرء "بعجز" عن بذل الجهود البشرية الطبيعية التي هي بمقدور كل إنسان؛ كأن يرتدي ثيابه، ويأكل طعامه، ويقود سيارته، ويلعب مع أقرانه ويسافر للسياحة وينام ويقوم بشكل طبيعي، ويؤدي حركات الصلاة بدون صعوبة، كما يقوم بالعبادات التي تحتاج جهداً استثنائياً ضمن استطاعة الإنسان وغيرها من الأعمال. هؤلاء لا يمكن أن نقول إنهم "عجزة" وأحدهم "عجوز"؛ لأن لهم من العمر الغض رقماً زاهياً بشبابهم أو طفولتهم، ولهم أيضاً أحلامهم وقدراتهم التي يعكسون بها نجاحهم في تجاوز هذا التحدي الذي يمكن أن يحول دون نشاطهم في الحياة، لكنهم يمارسون حقهم وواجبهم في ممارسة دورهم ومسؤوليتهم في الحياة فيرسمون أحلامهم ويجرون وراءها...

التفاصيل

لن يتوقف


هل حقاً أن الكاتب قادر على مواكبة أي حدث وفي أي صعيد أو مجال؟ هل هو قادر على اللحاق بالقطار السريع جداً جداً، والذي يحمل أقدارنا التي نراها تتجسد أمام أعيننا فنعيشها كما كتبت لنا قبل أن ينتقل القطار بنا إلى محطة أخرى؟ إننا نكتب اليوم عن شيء ما؛ حدث أو قضية أو مناسبة، وليس لدينا أدنى فكرة أنه عندما نضع آخر كلمة في الكتاب أو حتى في المقالة أن تغييراً قد حصل خلالها سيجعل من كتابتك متأخرة عن الواقع، وكأننا نكتب للزمن لا للأشخاص الحاليين الذين يعيشون زمن...

التفاصيل

فقط.. إذا كان يستحق


لحظة أن تهدى كتاباً... لحظة تبدو وكأن الحياة تنبض بشكلٍ مختلفٍ في ذهنك، وكأنك تقف على باب انتظار حين يُفتح ستنهمر عليك " كنوز علي بابا" فتجعلك تطير فرحاً، وتحلِّق سعادة، وكأنك حققت ببساطة شيئاً لا يحققه غيرك مهما اجتهد ومرّت عليه أيام طويلة في الاجتهاد، وهذا النبض لا توقفه توقعاتك بأنها أشياء قد تكون أقل قيمة لعلي بابا من الذهب والياقوت والمرجان. فنحن نتحدث عن المعرفة والثقافة، والاستمتاع بقراءة لغة راقية في معناها وفي استخدامها في إطار مدلولاتها بالشكل الذي يشعر بتناغمها الشديد مع المعنى الذي يريده الكاتب، وهي راقية في عكس ثقافة الكاتب، فتقف أمام إعجابين: بالكاتب والكتاب....

التفاصيل